كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (٢٢٢٢): قَالَ اِبْنُ التِّينِ: شَذَّ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، فَقَالَ: لَا يُقْتَلُ الْخِنْزِيرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَاوَةٌ. قَالَ: وَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ قَتْلِهِ مُطْلَقًا. وَالْخِنْزِيرُ بِوَزْنِ غِرْبِيبٍ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ، وَقِيلَ: زَائِدَةٌ، وَهُوَ مُخْتَارُ الْجَوْهَرِيِّ. اهـ

مسألة [١١]: بيع الأصنام.
الصنم: هو كل ما يُعبد من دون الله سبحانه وتعالى مما له صورة، سواء كان من حديد، أو خشب، أو غير ذلك، هذا هو المشهور.
والوثن: كل ماله جثة، ويُعبد من دون الله؛ فهو أعم من الصنم، ولا يجوز بيعها عند جميع أهل العلم؛ لحديث جابر الذي في الباب. (¬١)

مسألة [١٢]: هل يجوز بيع الصنم للانتفاع بأكساره؟
• إذا كان قد كُسِّر؛ فإنه يجوز عند أهل العلم؛ لانه لا يُعَدُّ صنمًا، وإن كان مازال صنمًا كهيئته، فقد قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: يجوز عند العلماء من الشافعية وغيرهم، والأكثر على المنع؛ حملًا للنهي على ظاهره. اهـ المراد «الفتح» (٢٢٣٦).
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «شرح البلوغ» (٣/ ٤٧٣): ظاهر الحديث أنَّ ذلك حرامٌ، ويُحتمل أنه ليس بحرام؛ لأنه ليس المقصود من الشراء شيئًا محرمًا، إنما المقصود شيء مباح، ومثل ذلك لو اشتراها ليتلفها؛ فإنَّ هذا لا بأس به
---------------
(¬١) انظر: «الفتح» (٢٢٣٦).

الصفحة 485