كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
مَسَائِلُ مُلْحَقَة مُتَعَلّقَةٌ بِالشُّرُوطِ فِي البَيْعِ
مسألة [١]: الشروط في البيع.
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٨/ ٢٣٤): الشروط في البيع هو إلزام أحد المتعاقدين الآخر ما لا يلزمه بمقتضى العقد، وكذلك في غيره.
قال: وأما ما يلزمه بمقتضى العقد؛ فإنه إن شرط فهو من باب التوكيد.
قال: والفرق بين الشروط في البيع، وشروط البيع -وهي المتقدمة في أوائل الكتاب- من وجوه: الأول: أنَّ شروط البيع من وضع الشارع، والشروط في البيع من وضع أحد المتعاقدين. الثاني: شروط البيع يتوقف عليها صحة البيع، والشروط في البيع يتوقف عليها لزوم البيع؛ فهو صحيح، لكن ليس بلازم؛ لأنَّ من له الشرط إذا لم يوف له به؛ فله الخيار. الثالث: أنَّ شروط البيع لا يمكن إسقاطها، والشروط في البيع يمكن إسقاطها ممن له الشرط. الرابع: أنَّ شروط البيع كلها صحيحة معتبرة؛ لأنها من وضع الشرع، والشروط في البيع منها ما هو صحيح معتبر، ومنها ما ليس بصحيح ولا معتبر. انتهى.
مسألة [٢]: الوقت الذي تعتبر فيه الشروط في البيع.
ذكر أهل العلم أنَّ الشرط المقارن للعقد يلحقه، وكذلك الشرط الذي يكون بعد العقد في مدة خيار المجلس، أو خيار الشرط على الأصح عند الشافعية، والحنابلة.