كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

والصنعاني، والشوكاني، وذلك لعموم الحديث الذي في الباب، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٢]: إذا أهدى صاحب الأنثى لصاحب الفحل بغير شرط؟
• أباح ذلك جماعةٌ من أهل العلم كالشافعي، وأحمد؛ لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- عند الترمذي (١٢٧٤): أنَّ رجلًا من كلاب سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن عسب الفحل؟ فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنَّا نطرق الفحل، فنكرم. فرخَّص له في الكرامة. وإسناده صحيح.
• وجاء عن أحمد رواية بالمنع، وحملها ابن قدامة على الورع، والصحيح هو الجواز؛ لصحة الحديث المتقدم. (¬٢)

مسألة [٣]: عسْب النخل.
في «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٣/ ٣٥): لا مانع من بيع عذق لقاح النخل، وهو ما يسمى (طلع الفحال)؛ لأنه ثمر مقصود ينتفع به، وقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:٢٧٥]، والنهي إنما ورد عن بيع ماء فحل الحيوان، وهو ما يسمى عسْب الفحل. اهـ
قلتُ: وقد أشار إلى جوازه الحافظ ابن حجر، والشوكاني. (¬٣)
تنبيه: إذا اضطر إنسان إلى شراء عسب الفحل فيكون الإثم على البائع، والله أعلم.
---------------
(¬١) وانظر: «السبل» (٣/ ٢٦)، «النيل» (٢١٦٦)، «المغني» (٦/ ٣٠٢)، «شرح مسلم» (١٠/ ٢٣٠).
(¬٢) انظر: «الفتح» (٢٢٨٤)، «النيل» (٢١٦٦)، «المغني» (٦/ ٣٠٣).
(¬٣) انظر: «الفتح» (٢٢٨٤)، «النيل» (٢١٦٦).

الصفحة 548