كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

«هو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت». (¬١)

مسألة [٣]: العتق قبل القبض.
• عامة أهل العلم على جواز ذلك؛ لأنه إذا جاز في الهبة كما تقدم؛ فمن باب أولى في العتق، وقد نقل ابن المنذر الاتفاق على الجواز، وقال شيخ الإسلام: يجوز إجماعًا.
والواقع أنه قد خالف بعض الشافعية، ذكر ذلك النووي في «المجموع»، والصحيح هو الجواز. (¬٢)

مسألة [٤]: بماذا يحصل القبض؟
• قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٩/ ٢٨٣): ذكرنا أن مذهبنا أن القبض في العقار ونحوه بالتخلية، وفي المنقول بالنقل، وفي المتناول باليد بالتناول، وبه قال أحمد، وقال مالك، وأبو حنيفة: القبض في جميع الأشياء بالتخلية؛ قياسًا على العقار.
قال: دليلنا حديث زيد بن ثابت أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تُباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (¬٣)، ولأنَّ القبض ورد به الشرع مطلقًا؛
---------------
(¬١) انظر: «الفتح» (٢١١٥)، «المغني» (٦/ ٢٤ - ٢٥)، «المجموع» (٩/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، «الإنصاف» (٤/ ٤٥٢)، «التمهيد» (١٥/ ١٥٦)، «الشرح الممتع» (٨/ ٣٦٥، ٣٦٨).
(¬٢) انظر: «الفتح» (٢١١٥) (٢١٣٨)، «الإنصاف» (٤/ ٤٥٢)، «المجموع» (٩/ ٢٦٤).
(¬٣) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (٧٨٧)، وهو حديث صحيح.

الصفحة 565