كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
• ذهب الإمام أحمد -رحمه الله- إلى صحة البيع؛ لحديث الباب: «وعن الثنيا إلا أن تعلم»، فإذا كان الاستثناء معلومًا؛ فالمستثنى منه معلوم.
• وقال مالك: يصح الاستثناء في السفر دون الحضر؛ لأنَّ المسافر لا ينتفع بذلك.
• وقال الشافعية، والحنفية: لا يجوز؛ لأنه لا يجوز إفراده بالعقد؛ فلا يجوز استثناؤه، كالحمل.
والقول الأول هو الصواب، وقد رجَّحه الإمام ابن عثيمين، وأما قولهم: (لا يجوز إفراده بالبيع) فليس بمُسَلَّم، ثم هو استبقاء وليس ببيع. (¬١)
خامسها: بيع الحيوان واستثناء الحمل.
• ذهب كثيرٌ من أهل العلم إلى منع ذلك، وهو قول مالك، والشافعي، والثوري، وأحمد، وأبي حنيفة وغيرهم؛ لأنه مجهول لا يصح إفراده بالبيع؛ فلا يصح استثناؤه.
• وذهب أحمد في رواية إلى صحته، وهو قول النخعي، والحسن، وإسحاق، وأبي ثور. ورجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين؛ لأنَّ الاستثناء ليس ببيع، بل هو استبقاء، وهو الصواب، والله أعلم. (¬٢)
سادسها: بيع الحيوان واستثناء شحمه.
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٦/ ١٧٤ - ١٧٥)، «الشرح الممتع» (٨/ ١٨٠).
(¬٢) انظر: «المغني» (٦/ ١٧٥)، «الشرح الممتع» (٨/ ١٨٣).