كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

فالصواب هو قول الجمهور، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-. (¬١)

مسألة [٤]: إذا خرج لغير قصد التلقي، فوجد جالبًا للسلعة، فهل يجوز له شراؤها منه؟
• وجهٌ للحنابلة، ووجهٌ للشافعية بالمنع من ذلك؛ لأنه يدخل في التلقي، ويصدق عليه أنه تلقاهم، ولأنَّ المعنى واحد سواء قصد، أم لم يقصد، وهو قول ابن حزمٍ.
• وذهب الليث، وهو وجهٌ للحنابلة، والشافعية، وابن المنذر إلى أنه يجوز، ولا يحرم عليهم؛ لأنه لم يقصد التلقي، فلم يتناوله النهي. والقول الأول هو الصواب، وبالله التوفيق. (¬٢)

مسألة [٥]: هل له الخيار إذا قدم السوق في حالة الغبن، أم مطلقًا؟
• فيه وجهان للشافعية والحنابلة، والصحيح أنَّ له الخيار مطلقًا؛ لأنَّ حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في الباب مطلق، والبقاء على ظاهره أسلم، والله أعلم. (¬٣)

مسألة [٦]: هل لأحد الركبان أن يشتري من صاحبه قبل بلوغ السوق؟
صورتها: أن يأتي جماعةٌ من الرُّكبان حتى إذا قاربوا المدينة، أو كانوا في نصف الطريق؛ بدا لأحدهم أن يرجع ويبيع بضاعته من رفقائه.
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٦/ ٣١٣)، «الفتح» (٢١٦٢)، «شرح البلوغ» لابن عثيمين (٣/ ٥٧٧ - ).
(¬٢) انظر: «المغني» (٦/ ٣١٥)، «المحلى» (١٤٦٩)، «الأوسط» (١٠/ ١٠٩).
(¬٣) انظر: «الفتح» (٢١٦٢)، «المغني» (٦/ ٣١٣ - ٣١٤).

الصفحة 615