كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
٧٩٨ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنه-، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إلَّا خَاطِئٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: معنى الاحتكار وحكمه.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (٢١٣١): الحُكرة: بضم المهملة، وسكون الكاف: حبس السلع عن البيع، هذا مقتضى اللغة.
قال: والاحتكار الشرعي: إمساك الطعام عن البيع وانتظار الغلاء مع الاستغناء عنه، وحاجة الناس إليه. اهـ
قلتُ: وقد جاءت أحاديث في تحريم الاحتكار، منها: حديث معقل بن يسار عند أحمد (٥/ ٢٧) وغيره، أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من دخل في شيء من أسعار المسلمين؛ ليغليه عليهم؛ فإنَّ حقًّا على الله تبارك وتعالى أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة»، وهو حديث صحيح، يصححه شيخنا مقبل -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (١١٣١).
وجاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، مرفوعًا بلفظ: «من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين؛ فهو خاطئ» أخرجه أحمد (٢/ ٣٥١)، وفي إسناده: أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السِّندي، وهو ضعيف، ولكن الحديث يصح بشاهديه
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (١٦٠٥).