كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

عثيمين -رحمه الله-. (¬١)

مسألة [٧]: السلم في اللحم.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٣٩١): وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّحْمِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ. وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَسْلَمَ؛ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ»، وَظَاهِرُهُ إبَاحَةُ السَّلَمِ فِي كُلِّ مَوْزُونٍ. وَلِأَنَّنَا قَدْ بَيَّنَّا جَوَازَ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ؛ فَاللَّحْمُ أَوْلَى. اهـ

مسألة [٨]: السلم في الرؤوس والأطراف.
• قال بالجواز مالك، والأوزاعي، وأبو ثور، وأحمد في رواية، والشافعي في قولٍ له؛ لأنه لحم فيه عظم يجوز شراؤه؛ فجاز السلم فيه كبقية اللحم.
• وقال بعدم الجواز أبو حنيفة، وأحمد في رواية، والشافعي في قولٍ له؛ لأنَّ أكثره العظام وغير اللحم، واللحم فيه قليل، وليس بموزون، بخلاف اللحم.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. (¬٢)
الشرط الثاني: تحديد الكيل أو الوزن، أو الذرع فيما يُكال أو يوزن، أو يذرع.
ويدل على هذا الشرط حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي في الباب: « ... فليُسلف في شيء معلومٍ إلى أجل معلوم».
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٦/ ٣٨٨ - ) «مصنف ابن أبي شيبة» (٧/ ٤٥٥ - ٤٥٩) ط/الرشد «الشرح الممتع» (٩/ ٦٠).
(¬٢) انظر: «المغني» (٦/ ٣٩٠).

الصفحة 163