كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)
«المسلمون على شروطهم» وهذا ترجيح الإمام ابن عثيمين، وهو الصواب، والله أعلم. (¬١)
مسألة [١٤]: ما جاز بيعه جاز رهنه.
قال عبد الله بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٥٥): وَكُلُّ عَيْنٍ جَازَ بَيْعُهَا جَازَ رَهْنُهَا؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الرَّهْنِ الِاسْتِيثَاقُ بِالدَّيْنِ لِلتَّوَصُّلِ إلَى اسْتِيفَائِهِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ إنْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ذِمَّةِ الرَّاهِنِ، وَهَذَا يَتَحَقَّقُ فِي كُلِّ عَيْنٍ جَازَ بَيْعُهَا، وَلِأَنَّ مَا كَانَ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ كَانَ مَحَلًّا لِحِكْمَةِ الرَّهْنِ. اهـ (¬٢)
مسألة [١٥]: إذا رهن الراهن المرتهن شيئًا في يد المرتهن كعارية، أو وديعة، أو غصبًا؟
• يصح الرهن عند أحمد بنفس العقد من غير احتياج إلى أمر زائد، وعند الشافعي، وبعض الحنابلة لا يصير رهنًا حتى تمضي مدة يتأتى قبضه فيها. والصحيح قول أحمد.