مسألة [٥٦]: انتفاع الراهن برهنه وتصرفه فيه.
أما تصرفه فيه بإخراجه عن ملكه بالبيع، والهبة؛ فلا يجوز عند أهل العلم، ولم أجد خلافًا في ذلك.
• وأما تصرفه فيه بالإجارة والإعارة، وما أشبهها، ففيه قولان:
القول الأول: لا يملك التصرف فيه بذلك بغير رضى المرتهن، وهو قول أحمد، والثوري، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الرهن قد تعلق به حق المرتهن.
القول الثاني: للراهن إجارته، وإعارته مدة لا يتأخر انقضاؤها عن حلول الدين، وهو قول مالك، والشافعي، وابن أبي ليلى، وابن المنذر، وابن حزم.
ورجح هذا الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، وقيَّدَه بما إذا لم يحصل ضرر على المرتهن، وهو الصواب، والله أعلم. (¬٢)
---------------
(¬١) وانظر: «المحلى» (١٢٢٥).
(¬٢) انظر: «المغني» (٦/ ٥١٥) (٦/ ٤٨٣) «الشرح الممتع» (٩/ ١٤٠) «المحلى» (١٢١٣) «الإنصاف» (٥/ ١٣٨).