كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)
واستدلوا بحديث أبي رافع المذكور في الباب.
وجاء بنحوه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين». (¬١)
ومن حديث العرباض بن سارية عند أحمد (٤/ ١٢٧)، والنسائي (٧/ ٢٩١)، وهو في «الصحيح المسند» (٩٢٠).
وصحَّ هذا عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٧/ ١٧٩).
• ومذهب المالكية جواز الأفضلية بالوصف لا بالعدد، ونُقل عن الشعبي والزهري.
قلتُ: ومذهب الجمهور هو الصواب؛ لأنَّه إذا جازت الأفضلية بالوصف؛ فما المانع من جوازها بالعدد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خياركم أحسنكم قضاء»؟ وهذا يشمل الأمرين. (¬٢)
مسألة [٢]: إذا قضى المقترض المقرض أقل مما أخذ منه؟
يجوز ذلك إذا حلله، وإلا فيبقى الباقي في ذمته.
وفي «صحيح البخاري» عن جابر -رضي الله عنه- أنَّ أباه مات وعليه دين، فتشفع بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من غرمائه أن يضعوا عنه بعض الدين، فلم يفعلوا. (¬٣)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (٢٣٠٦)، ومسلم برقم (١٦٠١).
(¬٢) انظر: «الفتح» (٢٣٩٠) «المحلى» (١١٩٤) «المغني» (٦/ ٤٣٨).
(¬٣) انظر: «الفتح» (٢٣٩٥).