كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

ثمان عشرة، وحُكي عنه بثمان عشرة، أو تسع عشرة سنة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: ليس هناك دليل على التحديد، والعبرة في البلوغ الاحتلام، أو خروج المني، والمحيض عند المرأة، وما يدل على البلوغ كالإنبات وغيره مما يحصل للبالغين. (¬١)

مسألة [٧]: ما المقصود بالرشد؟
• أكثر أهل العلم على أنَّ المقصود بالرشد هو الصلاح في المال، وقد قال ابن عباس: فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد انقضى عنه اليتم. أخرجه مسلم (١٨١٢).
• وقال الحسن، والشافعي، وابن المنذر: الرشد صلاحه في دينه وماله.
وأجاب الجمهور بأثر ابن عباس، وقالوا: العدالة لا تعتبر في الرشد في الدوام؛ فلا تعتبر في الابتداء، وقولهم: إن الفاسق غير رشيد، فنعم هو غير رشيد في دينه، ولكنه قد يكون رشيدًا في ماله. والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (¬٢)

مسألة [٨]: كيفية معرفة الرشد.
ذكر أهل العلم أنَّ معرفة الرشد يحصل باختباره بأن يجعله يتصرف بإذنه في بعض الأشياء، مع مرور الأيام، فإذا أصبح يحسن التصرف في حفظ ماله،
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٦/ ٥٩٧ - ٥٩٨) «الفتح» (٢٦٦٤) «تفسير القرطبي» (٥/ ٣٥).
(¬٢) انظر: «المغني» (٦/ ٦٠٧) «تفسير القرطبي» (٥/ ٣٧ - ) «الإنصاف» (٥/ ٢٨٩).

الصفحة 283