كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)
قلتُ: والصواب قول الجمهور.
وقد صح عن عائشة -رضي الله عنها- كما في «الصحيحين». (¬١)
لكن قال الإمام ابن عثيمين: وظاهر الآية الكريمة {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} أنه يأكل بالمعروف، وأنه إذا كانت الأجرة أقل؛ تكمل له الكفاية، وعلى هذا فنقول: يأكل كفايته، سواء كانت بقدر الأجرة، أو أقل، أو أكثر؛ لأنَّ هذا هو ظاهر القرآن: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}. (¬٢)
مسألة [١٩]: العمل في مال اليتيم بالتجارة، والمضاربة وغيرها؟
ذكر أهل العلم أنه يُستحب لولي مال اليتيم أن ينميه بالتجارة، أو المضاربة، وما أشبه ذلك، ولا يدخل في شيء من ذلك إلا وهو متيقنٌ للربح؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام:١٥٢]. (¬٣)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (٢٧٦٥)، ومسلم برقم (٣٠١٩).
(¬٢) انظر: «المغني» (٦/ ٣٤٣) «تفسير القرطبي» (٥/ ٤١) «الشرح الممتع» (٩/ ٣١٢).
(¬٣) انظر: «المغني» (٦/ ٣٣٨ - ) «تفسير القرطبي».