كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

بَابُ الحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ
٨٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «فَلْيَحْتَلْ». (¬٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: تعريف الحوالة.
الحوالة: مشتقة من التحويل، وهو الانتقال، وهي عند الفقهاء: تحويل دين من ذمة إلى أخرى.
• واختلفوا: هل هي بيع دين بدين، واستثني من التحريم أم ليس ببيع؟
ورجَّح ابن قدامة -رحمه الله- أنها ليست بيعًا، بل هي عقد إرفاق منفرد بنفسه؛ لأنها لو كانت بيعًا؛ لما جاز ذلك في الأموال؛ لعدم التقابض، وهو ظاهر اختيار ابن القيم، وشيخ الإسلام. (¬٣)

مسألة [٢]: هل يُشترط في صحتها رضى الْمُحيل؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٥٦): ويشترط في صحتها رضى المحيل بلا خلاف. اهـ
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤).
(¬٢) أخرجها أحمد (٢/ ٤٦٣)، وإسناده صحيح.
(¬٣) انظر: «المغني» (٧/ ٥٦) «أعلام الموقعين» (١/ ٣٨٩ - ) «بداية المجتهد» (٤/ ١٠١).

الصفحة 316