كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)
الجنس، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٩]: هل يشترط تساوي المالين في القدر؟
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله-: وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي المَالَيْنِ فِي الْقَدْرِ. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: يُشْتَرَطُ ذَلِكَ. وَلَنَا أَنَّهُمَا مَالَانِ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ؛ فَجَازَ عَقْدُ الشَّرِكَةِ عَلَيْهِمَا كَمَا لَوْ تَسَاوَيَا. اهـ (¬٢)
مسألة [١٠]: هل يشترط خلط المالين؟
• مذهب الحنابلة، والحنفية عدم اشتراط ذلك، بل تقع الشركة عندهم ولو كان مال كل واحد منهما معه في مكان، والعبرة عندهم بالاتفاق والتراضي، وهو ظاهر اختيار الشوكاني.
• واشترط مالك -رحمه الله- أن يكون المالان في مكان واحد، ولو لم يختلطا.
• ومذهب الشافعي، والظاهرية أنه يشترط خلط المالين؛ لأنه إذا لم يخلط فمال كل واحد متميز، ولم تحصل شركة، ولا شركة عندهم إلا بخلطه.
قلتُ: الأقرب -فيما يظهر لي- القول الأول، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (¬٣)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٧/ ١٢٥ - ١٢٦) «الفتح» (٢٤٩٨) «المحلى» (١٢٤٣) «الشرح الممتع» (٩/ ٤١٥ - )، «الأوسط» (١٠/ ٥٠٩).
(¬٢) انظر: «المغني» (٧/ ١٢٦) «تكملة المجموع» (١٥/ ٢١٥)، «الأوسط» (١٠/ ٥٠٨).
(¬٣) انظر: «المغني» (٧/ ١٢٦) «بداية المجتهد» (٤/ ٤٢) «السيل» (٣/ ٢٤٦) «المحلى» (١٢٤٠) «الشرح الممتع» (٩/ ٤١٥).