كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [١]: تعريف الوكالة.
الوَكَالة: بفتح الواو وكسرها، وهي في اللغة: التفويض.
وهي عند الفقهاء: استنابة رجل جائز التصرف من مثله فيما تدخله النيابة.
قاعدة: قال ابن قدامة -رحمه الله-: كل من صح تصرفه في شيء بنفسه، وكان مما تدخله النيابة؛ صحَّ أن يوكل فيها رجلًا كان، أو امرأة، حرًّا كان أو عبدًا، مسلمًا كان أو كافرًا. اهـ
قلتُ: ويعني بذلك بشرط أن يكون الذي وُكِّلَ بذلك ممن يصح تصرفه في ذلك الشيء بنفسه أيضًا. (¬١)
مسألة [٢]: شرعية الوكالة.
شرعية الوكالة ثابتة في الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} [الكهف:١٩]، وقوله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة:٦٠].
وأما من السنة: فأحاديث الباب وغيرها كثيرة.
وأما الإجماع: فأجمعت الأمة على جواز الوكالة في الجملة. (¬٢)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٧/ ١٩٧) «الشرح الممتع» (٩/ ٣٢٦).
(¬٢) انظر: «المغني» (٧/ ١٩٦ - ١٩٧) «الشرح الممتع» (٩/ ٣٢١ - ٣٢٢).