كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

• فمذهب الحنابلة، وهو قولٌ للشافعي أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه مؤتمن.
• وقال بعض الحنابلة، وهو قول للشافعي: إن القول قول الموكل؛ إلا أن يدعي الوكيل الثمن الذي عينه له الموكل، فيقدم قول الوكيل.
• وقال أبو حنيفة: إن كان الشراء في الذمة؛ فالقول قول الموكل؛ لأنه غارمٌ، مطالبٌ بالثمن، وإن اشترى بعين المال؛ فالقول قول الوكيل؛ لكونه الغارم؛ فإنه يطالبه برد ما زاد على الخمسمائة.
قلتُ: والقول الأول أقرب. (¬١)

مسألة [٢٤]: إذا اختلفا في صفة الوكالة؟
مثاله: أن يقول الموكل: وكلتك في بيعه بألفين. قال الوكيل: بل بألف. أو يقول الموكل: وكلتك ببيعه نقدًا. فيقول الوكيل: بل نسيئة.
• فمذهب الحنابلة، والشافعي، وأصحاب الرأي، وابن المنذر أنَّ القول قول الموكل، وذلك لأنَّ الموكل ينفي ما ادعاه الوكيل، ولأنهما اختلفا في صفة قول الموكل؛ فكان القول قوله في صفة كلامه.
• وعن أحمد رواية، وهوقول بعض أصحابه، أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه أمين في التصرف؛ فكان القول قوله في صفته.
• وقال مالك: إن أدركت السلعة؛ فالقول قول الموكل، وإن فاتت؛ فالقول
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٧/ ٢١٥).

الصفحة 371