كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

بَابُ الإِقْرَارِ
[فِيهِ الَّذِي قَبْلَهُ وَمَا أَشْبَهَهُ]

٨٧٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «قُلِ الحَقَّ وَلَوْ كَانَ مُرًّا». صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة

مسألة [١]: تعريف الإقرار.
الإقرار: مصدر أقرَّ يقرُّ، وهو اعتراف الإنسان بما عليه من حقوق مالية، أو بدنية، أو غير ذلك، والأصل فيه الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
---------------
(¬١) صحيح من وجه آخر بنحوه. أخرجه ابن حبان (٣٦١)، ضمن حديث طويل، وفي إسناده إبراهيم ابن هشام الغساني، كذبه أبو حاتم وأبوزرعة.
وصحَّ عن أبي ذر -رضي الله عنه- بلفظ: أمرني خليلي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بسبع ... فذكرها، وفيه: وأمرني أن أقول بالحق ولو كان مُرًّا.

أخرجه أحمد (٥/ ١٥٩)، وابن حبان (٤٤٩)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٣٥٤)، والطبراني في «الأوسط» (٧٧٣٥)، والبيهقي (١٠/ ٩١)، ومدار طرقه على محمد بن واسع عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر، وهذا إسناد صحيح، وقد رواه عنه كذلك جماعة، انظر «العلل» للدارقطني (٦/ ٢٦١).

الصفحة 381