كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

مسألة [١٨]: رجوع المقر عن إقراره.
رجوعه في حق الآدميين، وحق الله تعالى في غير الحدود لا يُقبل عند أهل العلم؛ لأنه قد أقر على نفسه بذلك، وهو عاقل بالغ.
قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافًا.
وقال ابن حزم ما معناه: إنه اتفاق منا ومنهم. (¬١)

مسألة [١٩]: إذا أقر بدرهم، ثم أقرَّ بدرهم، فكم يلزمه؟
• مذهب الجمهور أنه يلزمه درهم واحد؛ إلا أن يقول في الثاني: درهم آخر. وقال أبو حنيفة: يلزمه درهمان. وهو قول ضعيفٌ. (¬٢)

مسألة [٢٠]: إذا قال له: عليَّ درهم، بل درهمان.
• يلزمه درهمان عند الحنابلة، والشافعية؛ لأنه أضرب عن الدرهم، واعترف بدرهمين. وقال داود وزُفر: يلزمه ثلاثة؛ لأنه أقرَّ أولًا بدرهم، ولا يقبل رجوعه عنه، ثم أقر بدرهمين.
وأجاب الجمهور: بأنه لم يرجع عن الإقرار بدرهم، ولكنه أضاف إليه درهمًا بالإقرار.
وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. (¬٣)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٧/ ٢٧٨) «المحلى» (١٣٧٨).
(¬٢) انظر: «المغني» (٧/ ٢٨٥).
(¬٣) انظر: «المغني» (٧/ ٢٨٦).

الصفحة 392