كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة

مسألة [١]: تعريف العارية.
العاريَّة: بتشديد الياء وتخفيفها، هي إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائها، ثم يردها على مالكها.
وسُمِّيت عارية، قيل: من عار الشيء إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للبطال: عيَّار لتردده في بطالته. وقيل: من العُري وهو التجرد؛ لتجردها من العوض. (¬١)

مسألة [٢]: مشروعية العارية.
دَلَّ على مشروعيتها، واستحبابها الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من كتاب الله عز وجل: فقوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون:٧]، فذمَّ تعالى من يمنعها.
وأما من السنة: فأحاديث الباب، ومعها حديث أبي أمامة المتقدم عند أبي داود (٣٥٦٥) وغيره، وهو حديث حسن، وفيه: «والعارية مؤداة».
وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على مشروعيتها؛ للأدلة المتقدمة.

مسألة [٣]: هل تجب العارية؟
• أكثر أهل العلم على عدم وجوبها، واستدلوا بحديث: «ليس في المال حقٌّ
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٧/ ٣٤٠)، «روضة الطالبين» (٤/ ٤٢٦)، «توضيح الأحكام» (٤/ ٥٧٠)، «الإنصاف» (٦/ ٩٤).

الصفحة 401