كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

بَابُ الشُّفْعَةِ
٨٨٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (¬١)
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ.
وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ: قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. (¬٢)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٢٢٥٧)، ومسلم (١٦٠٨) (١٣٤) (١٣٥). وليس عند مسلم «فإذا وقعت الحدود ... ».
(¬٢) ضعيف. أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (٤/ ١٢٦) فقال حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن إدريس عن ابن جريج عن عطاء عن جابر -رضي الله عنه- به مرفوعًا. ورجال إسناده كلهم ثقات، إلا أن يوسف بن عدي قد شذَّ في إسناده ومتنه؛ فقد رواه الثقات عن ابن إدريس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر باللفظ الأول: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ ... » وجعلوا شيخ ابن جريج أبا الزبير كما أبان ذلك الإمام الألباني -رحمه الله- في «الضعيفة» (٣/ ٦٣).
وفي الباب مرسل صحيح من مراسيل ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الشريك شفيع في كل شيء» أخرجه البيهقي (٦/ ١٠٩)، بإسناد صحيح إلى ابن أبي مليكة.
وقد روي موصولًا عن ابن عباس، أخرجه البيهقي (٦/ ١٠٩)، من طريق أبي حمزة السكري عن عبدالعزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به.
قال الدارقطني في «السنن» (٤/ ٢٢٢): خالفه شعبة وإسرائيل وعمرو بن أبي قيس وأبوبكر بن عياش فرووه عن عبدالعزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة مرسلًا وهو الصواب، ووهم أبوحمزة في إسناده.

وقال البيهقي: هذا هو الصواب مرسل. انظر: البيهقي (٦/ ١٠٩).

الصفحة 463