كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

وهو رواية عن أحمد، وقال به إسحاق، والحسن بن حي، ورجَّحه الصنعاني، والشوكاني، وهو الصواب، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٩]: إذا باع أحد الشريكين ثم باع الآخر فهل له الشفعة بعد بيع نصيبه؟
• أما إذا باع نصيبه كاملًا فمذهب الجمهور أنه لا شفعة له؛ لأنَّ سبب الشفعة قد خرج من يده.
• وذهب ابن حزم إلى أن له الشفعة عَلِمَ أو لم يعلم؛ لأنه حق له فلا يسقط إلا إذا أسقطه بنفسه عالمًا بذلك، والصحيح قول الجمهور، والله أعلم.
• واختلف الجمهور إذا كان البيع لبعض نصيبه على قولين، والراجح أن له الحق في الشفعة، ولا تسقط عليه؛ لأنه مازال شريكًا، والله أعلم.
• واختلف الجمهور فيما إذا باع نصيبه قبل أن يعلم أن شريكه قد باع، فهل له الشفعة؟ فمنهم من قال: له الشفعة. ومنهم من قال: ليس له ذلك، وهذا أقرب، والله أعلم. (¬٢)
---------------
(¬١) انظر: «الأوسط» (١٠/ ٤٨٥)، «المحلى» (١٥٩٤) «المغني» (٧/ ٥١٤ - ٥١٥) «الإنصاف» (٦/ ٢٥٦) «سبل السلام».
(¬٢) انظر: «المغني» (٧/ ٤٥٩ - ) «الإنصاف» (٦/ ٢٧٩) «المهذب» (١٤/ ٣٢٥) مع الشرح، «المحلى» (١٦٠١) «حاشية ابن عابدين» (٩/ ٣٥٢).

الصفحة 474