كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)

المبيع كاملًا، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٢١]: عهدة الشفيع على المشتري، أم البائع؟
ومعنى العهدة: أي إذا وجد بالشقص عيبًا، أو خرج مستحقًّا فعلى من يرجع؟
• فمذهب الحنابلة، والشافعية، والمالكية أنه يرجع على المشتري، والمشتري يرجع على البائع؛ لأنَّ الشفيع أخذه من المشتري.
• وقال ابن أبي ليلى، والبتي: يرجع على البائع؛ لأنه هو المالك الأصلي.
• وقال أبو حنيفة: يرجع على من أخذه منه.
والقول الأول هو الصحيح، والله أعلم. (¬٢)

مسألة [٢٢]: إذا مات الشفيع قبل الطلب بالشفعة، فهل تورث عنه؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الشفعة تسقط، ولا تورث عنه، وهو قول الحسن، وابن سيرين، والشعبي، والنخعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، والظاهرية، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جعل الخيار للشريك لا لورثته، فإذا مات ولم يطالب؛ سقطت.
• وقال بعض أهل العلم: لا تسقط، بل للورثة أن يطالبوا بالشفعة؛ لأنها من حقوق الأرض، وقد ورثوا الأرض، فيتبعها الحقوق المتعلقة بها، وهذا قول
---------------
(¬١) انظر: «المحلى» (١٦٠٧) «المغني» (٧/ ٥٠٤) «الإنصاف» (٦/ ٢٦٢).
(¬٢) انظر: «المغني» (٧/ ٥٠٨) «الإنصاف» (٦/ ٢٩٣) «بداية المجتهد» (٤/ ٥٥).

الصفحة 492