كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 6)
مسألة [٢٦]: الشفعة بشركة الوقف.
صورتها: أن تكون الأرض بين رجلين أحدهما مالك، والآخر نصيبه موقوف عليه، فإذا أراد المالك أن يبيع نصيبه، فهل لشريك الوقف أن يشفع؟
• أكثر الحنابلة، والشافعية أنه لا شفعة له؛ لكونه ليس بمالك. وقال بعض الحنابلة، والشافعية: له الشفعة؛ لوجود الضرر الحاصل في حق المالك، وهذا القول رجحه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الصحيح، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٢٧]: هل النماء والغلة للمشتري، أم للشفيع؟
إذا كانت منفصلة؛ فهي للمشتري عند أهل العلم.
• وإن كانت متصلة فذهب جماعة من الفقهاء إلى أنها للشفيع، ورجَّح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- أنها للمشتري، فيعطيه الشفيع قيمة الزيادة، وهو مقتضى قول الجمهور كما تقدم في المسألة (٦). (¬٢)
مسألة [٢٨]: إذا باع شقصًا ومعه شيء آخر لا شفعة فيه؟
• مذهب الجمهور أنَّ الشفيع له أن يأخذ الشقص بحصته من الثمن.
• وقال البتي، وسوار، والعنبري، وابن حزم: يأخذ الكل، أو يترك الكل حتى
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٧/ ٤٧٥) «الإنصاف» (٦/ ٢٦٧) «المهذب» (١٤/ ٣٠١) مع الشرح، «الشرح الممتع» (٤/ ٤٧٦).
(¬٢) انظر: «الإنصاف» (٦/ ٢٦٧) «المغني» (٧/ ٤٧٧ - ٤٧٨) «المهذب» (١٤/ ٣٣٨) «الشرح الممتع» (٤/ ٤٨١).