كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
أما الإحياء: فهو مصدر (أحيا)، وأما الموات: فهو ما لا حياة فيه، شبهت عمارة الأرض وزراعتها بالحياة، وتعطيلها بالموت.
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: عبَّروا بالموات دون الميتة؛ لأنَّ الأرض الميتة قد يُراد بها ما لا نبات فيها كما قال تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ} [يس:٣٣]، فعبروا عن الأرض هنا بالموات؛ للفرق بينها وبين الأرض التي ليس فيها نبات. اهـ
وتعريف الموات عند الفقهاء: هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات، وملك معصوم.
فقولنا: (الاختصاصات) هي كمجاري السيول، ومواضع الحطب، ومواضع المراعي، والمصالح العامة، وأفنية الدور.
وقولنا: (ملك معصوم)، أي: مملوكة بإحياء، أو إرث، أو شراء للمعصوم ماله وهو المسلم، ويشمل أيضًا الذِّمِّي، والمعاهد، والمستأمن.
مسألة [١]: أقسام الموات الذي يُحيى.
الموات قسمان:
القسم الأول: مالم يجر عليه ملك لأحد، ولم يوجد فيه أثر عمارة.