كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

وعلى هذا فالملك ينتقل لله (¬١) -وكل شيء ملك لله- وهذا قول الشافعي نصَّ عليه، وهو قول أحمد في رواية، والله أعلم، ورجحه الشوكاني. (¬٢)

مسألة [٩]: هل يصح وقف المنقول؟
أما الأشياء التي لا تنقل كالأراضي والدور، فيصح وقفها عند أهل العلم، ولا إشكال في ذلك.
• واختلفوا في وقف المنقول كالحيوان، والسلاح ... ، وما أشبهها. فالجمهور على صحة الوقف فيها، واستدلوا بحديث: «وأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله»، والأعتاد جمع عتد، وهو ما يعده الرجل من الخيل والسلاح للجهاد.
• وقال أبو حنيفة: لا يصح وقف الحيوان. وقال محمد بن الحسن: لا يصح وقف الخيل.
• وعن أحمد رواية: لا يصح وقف غير المنقول. وهو قول أبي يوسف، ومالك في رواية في الكراع والسلاح. والصحيح قول الجمهور. (¬٣)

مسألة [١٠]: وقف المشاع.
• جمهور العلماء على صحة وقف المشاع، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد،
---------------
(¬١) معناه: زوال أيدي البشر عن ملك هذه العين الموقوفة.
(¬٢) انظر: «الإنصاف» (٧/ ٣٧) «البيان» (٨/ ٧٥) «المغني» (٨/ ١٨٨) «السيل» (٣/ ٣٢٢).
(¬٣) انظر: «المغني» (٨/ ٢٣١ - ) «البيان» (٨/ ٦٠ - ) «الإنصاف» (٧/ ٧).

الصفحة 147