كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

من باب الوقف، وتسميته وقفًا بمعنى أنه وقف على تلك الجهة لا ينتفع به في غيرها، لا تأباه اللغة، وهو جائزٌ في الشرع. اهـ (¬١)

مسألة [١٣]: هل يصح وقف الكلب؟
• فيه قولان في مذهب الشافعية، والحنابلة، ورجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- صحة وقفه، وهو الصواب، والله أعلم؛ لعدم وجود دليل يمنع ذلك. (¬٢)

مسألة [١٤]: وقف أم الولد.
• فيه أيضًا قولان في مذهب الشافعية والحنابلة، والأظهر الجواز؛ لأنَّ الراجح جواز بيعها كما تقدم في كتاب البيوع؛ فيجوز وقفها، والله أعلم. (¬٣)

مسألة [١٥]: وقف غير المعين كـ (أحد هذين العبدين، أو أرضًا من الأراضي).
• مذهب الشافعية، والحنابلة عدم صحة ذلك؛ لأنه تمليك منجز؛ فلم يصح في عين غير معينة، كالبيع والهبة.
• وللحنابلة احتمالٌ في الصحة، وهو اختيار بعضهم، ومنهم: شيخ الإسلام -رحمه الله-، وهو ترجيح الشوكاني، ثم الإمام ابن عثيمين.
قال الإمام الشوكاني -رحمه الله- في «السيل» (٣/ ٣١٥): وليس مثل هذا ينبغي أن
---------------
(¬١) انظر: «الإنصاف» (٧/ ١٠ - ١١) «الاختيارات» (ص ١٧٠).
(¬٢) انظر: «الإنصاف» (٧/ ٩) «البيان» (٨/ ٦٢).
(¬٣) انظر: «البيان» (٨/ ٦٢) «الإنصاف» (٧/ ٨).

الصفحة 150