كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

حُكْمِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ أَوْ التَّصَرُّفِ، وَهَاهُنَا لَوْ ثَبَتَ الْخِيَارُ؛ لَثَبَتَ مَعَ ثُبُوتِ حُكْمِ الْوَقْفِ، وَلَمْ يَمْنَعْ التَّصَرُّفَ، فَافْتَرَقَا. اهـ (¬١)

مسألة [٣٣]: إذا وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز؟
هذا الوقف يسميه الفقهاء (منقطع الابتداء) ومثاله أن يقول: وقفته على ولدي، ثم على الفقراء. ولا ولد له، أو يقول: وقفته على رجل، ثم على الفقراء. أو يقفه على معصية، أو بدعة، ثم على الفقراء، أو ما أشبه ذلك.
• فالصحيح من مذهب الشافعية، وقال به بعض الحنابلة أنَّ الوقف صحيح، وينقل الوقف في الحال إلى الجهة الجائزة، وهذا هو الصواب، والله أعلم. (¬٢)
تنبيه: إذا وقفه على جهة باطلة، ولم يذكر مآلًا مما يجوز الوقف فيه؛ فالوقف باطل. (¬٣)

مسألة [٣٤]: إذا وقف على جهة جائزة، فانقرضت، فإلى من يعود الوقف؟
هذا الوقف يسميه الفقهاء (منقطع الانتهاء) ومثاله أن يقول: وقفت هذا على أولادي. فيموت أولاده. أو على فلان الفقير، وأولاده. فيموت ذلك الرجل وينقرض نسله، ولا يقول في الصورتين: ثم للمساكين، أو ما أشبه ذلك من الجهات التي لا تنقطع بحكم العادة.
---------------
(¬١) وانظر: «الإنصاف» (٧/ ٢٤).
(¬٢) انظر: «الإنصاف» (٧/ ٢٨) «المغني» (٨/ ٢١٤) «البيان» (٨/ ٧٠ - ٧١).
(¬٣) «المغني» (٨/ ٢١٤).

الصفحة 165