كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: ومذهب مالك في هذا أرجح. اهـ
قلتُ: وهو الصواب؛ ما لم يحصل غرر كبير على الواهب، كمخالفة الواقع لما غلب على ظنه مخالفة كبيرة، والله أعلم. (¬١)
مسألة [١٢]: هبة المعدوم الذي لم يوجد بعدُ؟
• كأن يهبه ثمرة شجره في هذا العام، أو ما ستلد شاته بعد عام، وما أشبه ذلك، فمنع من ذلك أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة.
• وأجاز ذلك مالك، ورجَّحه شيخ الإسلام، وهو الصحيح، وأدلة الفريقين هي نفس الأدلة السابقة في المسألة الماضية، وهو اختيار ابن القيم أيضًا. (¬٢)
مسألة [١٣]: هبة الحمل وهو في بطن أمه، واللبن وهو في الضرع.
• منع من ذلك أيضًا أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة وغيرهم؛ لأنه مجهول معجوز عن تسليمه.
• ومذهب مالك صحة ذلك؛ لما تقدم، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم وغيرهما، وهو الصواب. (¬٣)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠) «الاختيارات» (ص ١٨٣) «الإنصاف» (٧/ ١٢٣) «الفتاوى» (٣١/ ٢٧٠).
(¬٢) انظر: «المغني» (٨/ ٢٤٩) «الفتاوى» (٣١/ ٢٧٠) «الاختيارات» (ص ١٨٣) «أعلام الموقعين» (٢/ ٩).
(¬٣) انظر: «المغني» (٨/ ٢٤٩) «الاختيارات» (ص ١٨٣).