كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)
٩٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ». (¬١)
٩٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ،
٩٢٣ - وَابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهم-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَا: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ العَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إلَّا الوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: حكم رجوع غير الأب في هبته.
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى تحريم ذلك، وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور وغيرهم، واستدلوا على ذلك بالحديثين المذكورين، وعزا الحافظ هذا القول للجمهور.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٢٥٨٩) (٢٦٢٢)، ومسلم (١٦٢٢) (٨).
(¬٢) حسن. أخرجه أحمد (١/ ٢٣٧)، وأبوداود (٣٥٣٩)، والترمذي (٢١٣٢)، والنسائي (٦/ ٢٦٧)، وابن ماجه (٢٣٧٧)، وابن حبان (٥١٢٣)، والحاكم (٢/ ٤٦)، كلهم من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس فذكره. وإسناده حسن، رجاله ثقات إلا عمرو بن شعيب؛ فإنه حسن الحديث.