كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

٩٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
وَلِمُسْلِمٍ: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ». (¬٢)
وَفِي لَفْظٍ: إنَّمَا العُمْرَى الَّتِي أَجَازَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَك وَلِعَقِبِك، فَأَمَّا إذَا قَالَ: هِيَ لَك مَا عِشْت فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا. (¬٣)
وَلِأَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ: «لَا تُرْقِبُوا، وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا، أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا؛ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ». (¬٤)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: تعريف العمرى والرقبى.
صورة العُمْرى: أن يقول الرجل: أعمرتك داري هذه. أو: هي لك عُمْري. أو: عمرك. أو: ما عشت. أو: مدة حياتك. أو: ما حييت. أو نحو هذا، سُمِّيت عُمْرى لتقييدها بالعمر.
والرُّقْبى أن يقول: أرقبتك هذه الدار. أو: هي لك حياتك على أنك إن مت قبلي عادت إليَّ، وإن مت قبلك فهي لك ولعقبك. فكأنه يقول: هي لآخرنا موتًا.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (١٦٢٥) (٢٥).
(¬٢) أخرجه مسلم برقم (١٦٢٥) (٢٦).
(¬٣) أخرجه مسلم برقم (١٦٢٥) (٢٣).
(¬٤) أخرجه أبوداود (٣٥٥٦)، والنسائي (٦/ ٢٧٣)، وإسناده صحيح.

الصفحة 223