كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} ... [الممتحنة:٨].
وبحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أعطى عمر حلَّة، فأرسل بها عمر إلى أخٍ له من أهل مكة قبل أن يسلم. (¬١)
وبحديث أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت عليَّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فاستفتيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قلت: إنَّ أمي قدمت وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: «نعم، صلي أمك». (¬٢)
قلتُ: يُستفاد من أدلة البخاري أنه لا يُهدى للحربيين منهم الذين ربما استخدموا الهدية في التقوي بها على حرب المسلمين، والله أعلم. (¬٣)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (٢٦١٩)، ومسلم برقم (٢٠٦٨).
(¬٢) أخرجه البخاري برقم (٢٦٢٠)، ومسلم برقم (١٠٠٣).
(¬٣) وانظر: «شرح مسلم» (١٤/ ٣٨ - ٣٩) «الفتح» (٢٦١٩).

الصفحة 235