كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)
٩٣٧ - وَعَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَلَا لَا يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا الحِمَارُ الأَهْلِيُّ، وَلَا اللُّقَطَةُ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ، إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا». رَوَاهُ أَبُودَاوُد. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [١]: التعرف على صفات اللقطة.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (٢٤٢٧): واختلف في هذه المعرفة على قولين للعلماء، أظهرهما الوجوب؛ لظاهر الأمر، وقيل: يستحب. وقال بعضهم: يجب عند الالتقاط ويستحب بعده. اهـ
قلتُ: والقول بالوجوب هو الصحيح؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر بذلك كما في حديث زيد بن خالد، وعياض بن حمار المتقدمين، وكذا في حديث أبي بن كعب في «الصحيحين». (¬٢)
واستحب أهل العلم كتابة الصفات؛ لئلا ينسى تلك الصفات. وأما الصفات التي يتعرف عليها فهي العفاص -وهو الوعاء- والوكاء -وهو الرباط- والعدد،
---------------
(¬١) صحيح. أخرجه أبوداود (٣٨٠٤)، وأخرجه أيضًا أحمد (٤/ ١٣٠ - ١٣١)، من طريقين عن عبدالرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معدي كرب به. وإسناده صحيح، وعبدالرحمن الجرشي روى عنه جمع ووثقه الدارقطني كما في سؤلات السلمي، وابنُ حبان، والعجلي.
(¬٢) أخرجه البخاري برقم (٢٤٢٦) (٢٤٣٧)، ومسلم برقم (١٧٢٣).