كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

مسألة [٣٥]: ضالة الغنم هل تلتقط؟
• جمهور العلماء على جواز التقاطها؛ لحديث: «هي لك، أو لأخيك، أو للذئب»، وفي رواية زيادة: «خذها، فإنما هي لك ... »، وعن أحمد رواية: ليس لغير الإمام التقاطها. وقال الليث: لا أحب أن يقربها إلا أن يحوزها لصاحبها؛ لأنه حيوان أشبه الإبل؛ ولحديث: «من آوى ضالة؛ فهو ضال».
والصحيح قول الجمهور، وفي حديثهم: «مالم يعرفها»، والقياس على الإبل لا يصح؛ لوجود الفارق، وقد فرَّق النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بين الجوابين. (¬١)

مسألة [٣٦]: هل تعرف إذا أخذها؟
• الجمهور من أهل العلم على تعريفها كغيرها من اللقطات؛ لحديث زيد بن خالد الذي في مسلم «من آوى ضالة؛ فهو ضال مالم يعرفها».
• ومذهب الشافعي أنه لا يجب تعريفها إذا وجدت في الفلاة، وهو مذهب مالك.
والصحيح قول الجمهور، سواء كانت في فلاة، أو في قرية عامرة؛ لعموم الحديث الوارد فيها، والله أعلم. (¬٢)
تنبيه: نقل الحافظ عن الشافعي أن له أخذها بدون تعريف إذا كانت في
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٨/ ٣٣٧ - ) «البيان» (٧/ ٥٤٠ - ٥٤١).
(¬٢) انظر: «المغني» (٨/ ٣٣٧) «الفتح» (٢٤٢٧) «البيان» (٧/ ٥٤١) «المغني» (٨/ ٣٣٩) «التمهيد» (١٣/ ٢١٦).

الصفحة 265