كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

وَكُفْرِهِ، وَإِثْبَاتُهُمَا يُخَالِفُ الظَّاهِرَ. اهـ

مسألة [١٤]: إذا ادَّعاه اثنان، فألحقته بهما القافة؟
• من أهل العلم من قال: يلحق بهما، ويكون ابنهما، ويرثانه، ويرثهما، وهو قول الحنابلة، وأبي ثور، وعند أصحاب الرأي أنه يلحق بهما بمجرد الدعوى، وصحَّ هذا القول عن عمر، وجاء عن علي. (¬١)
• وقال الشافعي: لا يلحق بأكثر من واحد؛ فيسقط قولهم، ولا يحكم لهما بذلك. وهو قول مالك.
قال أبوعبدالله غفر الله له: وقول الشافعي هو الصواب، والله أعلم. (¬٢)
تنبيه: عند الحنابلة يلتحق بمن ألحقته القافة، وإن كانوا أكثر من اثنين، وعن بعضهم لا يلحق بأكثر من اثنين، وهو قول أبي يوسف، وقال بعضهم: لا يلحق بأكثر من ثلاثة، وهو قول محمد بن الحسن أيضًا. (¬٣)

مسألة [١٥]: إذا لم توجد قافة، ولا بينة؟
• إذا ادَّعاه اثنان ولم توجد بينة، أو قافة، أو وجد قافة؛ فلم يلحقوه بواحد منهما، أو أشكل عليهم، أو تعارضت أقوالهم، فقال بعض الحنابلة: يترك حتى يبلغ، فينتسب إلى من أحب منهما؛ لأن الصبي يميل بطبعه إلى قرابته. وهو قول
---------------
(¬١) انظر: «الإرواء» (٦/ ٢٥ - ٢٧).
(¬٢) انظر: «المغني» (٨/ ٣٧٧) «شرح مسلم» (١٠/ ٤٢).
(¬٣) «المغني» (٨/ ٣٧٨ - ).

الصفحة 291