كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

فَصْلٌ فِي بَيَانِ الوَارِثِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ
أجمع أهل العلم على توريث خمسة عشر صنفًا من الرجال:
الأول: الابن؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء:١١].
الثاني: ابن الابن وإن نزل بمحض الذكور؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية.
الثالث: الأب؛ لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الآية.
الرابع: الجد من قِبَلِ الأب وإن علا بمحض الذكور؛ لأنه يدخل في لفظ الأب، فيتناوله النص المتقدم.
الخامس والسادس: الأخ الشقيق، والأخ لأب؛ لقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء:١٧٦]، وقد أجمعوا على أنَّ المراد بالأخ ههنا الشقيق، أو لأب. ويدل على ذلك أيضًا قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر».
السابع: الأخ لأم؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء:١٢]، وأجمع العلماء على أنَّ المراد به ههنا الأخ لأم، وقد قرأ بذلك سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-. (¬١)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤١٦)، وابن جرير في تفسير [آية:١٢] من سورة النساء، والبيهقي (٦/ ٢٢٣)، وفي إسناده: القاسم بن عبدالله بن ربيعة بن قانف، وهو مجهول.

الصفحة 335