كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)
خُرُوجُهَا مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ عَبْدًا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ، وَشَجَرًا لَا ثَمَرَ لَهُ، لَا قِيمَةَ لَهُ غَالِبًا. وَقِيلَ: تُقَوَّمُ الرَّقَبَةُ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَالْمَنْفَعَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ. وَصِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يُقَوَّمَ الْعَبْدُ بِمَنْفَعَتِهِ، فَإِذَا قِيلَ: قِيمَتُهُ مِائَةٌ. قِيلَ: كَمْ قِيمَتُهُ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ؟ فَإِذَا قِيلَ: عَشَرَةٌ. عَلِمْنَا أَنَّ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ تِسْعُونَ. اهـ (¬١)
تنبيه: إذا أراد الموصى له إجارة العبد، والدار في المدة التي أوصي له بنفعها؛ جاز، وبه قال الشافعي، وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا يجوز إجارة المنفعة المستحقة بالوصية؛ لأنه إنما أوصى له باستيفائها.
وأجاب الجمهور بأنه يملك منفعته ملكًا تامًّا؛ فجاز أخذ العوض عنها بالأعيان كما لو ملكها بالإجارة. (¬٢)
مسألة [٣٠]: النفقة على العبد والحيوان الموصى بنفعه.
• من أهل العلم من قال: النفقة على مالك الرقبة، وهو قول جماعة من الحنابلة، وأبي ثور، والأظهر عند الشافعية؛ لأنه ملك لهم، فوجبت النفقة عليهم كالعبد الذي لا ينفع.
• وذهب بعض الشافعية والحنابلة، وأصحاب الرأي إلى أنَّ النفقة على مالك المنفعة.
---------------
(¬١) وانظر: «البيان» (٨/ ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٧٤) «المحلى» (١٧٥٧) «الفتح» (٢٧٣٨) «بداية المجتهد» (٢/ ٣٣٥) ط/دار المعرفة.
(¬٢) انظر: «المغني» (٨/ ٤٦٠).