كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)
كسب عبده، وكسب العبد للسيد، ولا تفتقر في القبول إلى إذن السيد؛ لأنه كسب؛ فصحَّ من غير إذن سيده كالاحتطاب، هذا قول الحنابلة، وأصحاب الرأي، والشافعي.
• ولأصحاب الشافعي وجهٌ أنه يفتقر إلى إذن السيد؛ لأنه تصرف من العبد، فأشبه بيعه، وشراءه.
وأُجيب: بأنه تحصيل مالٍ بغير عوض؛ فلم يفتقر إلى الإذن، كقبول الهبة وتحصيل المباح. والقول الأول أقرب، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٦٢]: إذا أوصى بثلثه أن يُحَجَّ عنه به؟
• ذهب كثيرٌ من أهل العلم إلى أن ثلثه يصرف له في الحج؛ فإن كان واجبًا نظرنا: إن كان الثلث يكفي للحجة الواجبة؛ فلا بأس، ولا إشكال، وإن كان
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٨/ ٥٢٠).