كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٦١]: استئجار الظئر وشروط ذلك.
أجمع أهل العلم على جواز استئجار الظئر؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:٦]، وله أربعة شروط:
الأول: أن تكون مدة الرضاع معلومة؛ لأنه لا يمكن تقديره إلا بها.
الثاني: معرفة الصبي بالمشاهدة؛ لأنَّ الرضاع يختلف باختلاف الصبي في كبره وصغره.
الثالث: موضع الرضاع؛ لأنه يختلف، فيشق عليها في بيته ويسهل عليها في بيتها.
الرابع: معرفة العوض، وكونه معلومًا كما سبق. (¬٢)

مسألة [٦٢]: إذا ماتت المرضعة، أو الطفل؟
• مذهب الحنابلة، والشافعي أنَّ الإجارة تنفسخ لفوات المنفعة بهلاك محلها، وتعذر استيفاء المعقود عليه.
• وقال بعض الحنابلة: إن ماتت المرضعة لا تنفسخ، ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت.
والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. (¬٣)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٨/ ٧١) «ابن أبي شيبة» (٧/ ٢١٣).
(¬٢) انظر: «المغني» (٨/ ٧٣).
(¬٣) انظر: «المغني» (٨/ ٧٦).

الصفحة 71