كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 7)
مسألة [٩٦]: إذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر الأجرة؟
• مذهب أحمد، والشافعي أن حكمهما كحكم البائع والمشتري أنهما يتحالفان، وتفسخ الإجارة إن كان قبل الشروع، وإلا فعليه أجرة المثل.
• وقال أبو حنيفة: إن كان قبل العمل؛ فيتحالفان، وإن كان بعد العمل؛ فالقول قول المستأجر فيما بينه وبين أجر مثله.
• وقال أبو ثور: القول قول المستأجر؛ لأنه منكر للزيادة في الأجر.
• وقال بعض الحنابلة: القول قول المالك؛ لأنَّ في حديث اختلاف المتبايعين: «فالقول ما يقول رب السلعة».
والقول الأول هو الأقرب؛ لأنَّ الإجارة معاوضة كالبيع. (¬١)
مسألة [٩٧]: إذا اختلفا في المدة؟
كأن يقول المالك: أجرتكها سنة. وقال المستأجر: سنتين. فالقول قول المالك؛ لأنه منكر للزيادة. (¬٢)
مسألة [٩٨]: إذا اختلفا في التعدي في العين المستأجرة؟
القول قول المستأجر؛ لأنه مؤتمن عليها، فأشبه المودع عنده. (¬٣)
وهناك صور أخرى في الاختلاف يعرف الراجح فيها بقياسها على مسائل الخلاف المتقدمة في أبواب سابقة، والله أعلم.
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٨/ ١٤١).
(¬٢) انظر: «المغني» (٨/ ١٤٢).
(¬٣) «المغني» (٨/ ١٤٢).