كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)

٩٨٣ - وَعَنِ الحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: إذا زوج المرأةَ وليان قد أذنت لكل واحد منهما؟
دلَّ الحديث المتقدم على أنها للأول منهما، والحديث وإن كان ضعيفًا؛ إلا أنَّ العمل عليه، فقد قال الترمذي -رحمه الله- عقب الحديث: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في هذا.
قلتُ: خالف مالك، وعطاء فيما إذا كان الثاني قد دخل بها، فقالا: هو أولى. وخالفهم عامة العلماء، فقالوا: هي للأول مطلقًا؛ لأنَّ عقد الثاني صادف امرأة متزوجة؛ فهو عقد باطل، والله أعلم. (¬٢)
تنبيه: ذكر بعض العلماء أنَّ الثاني إذا دخل بها فلها عليه مهر المثل، وتُردُّ على الأول، ولا يحل له وطؤها حتى تنقضي عدتها ممن وطئها، والمقصود بالعدة الاستبراء. (¬٣)
---------------
(¬١) ضعيف. رواه أحمد (٥/ ٨)، وأبوداود (٢٠٨٨)، والترمذي (١١١٠)، والنسائي (٧/ ٣١٤)، كلهم رووه من طريق الحسن عن سمرة، ورواية الحسن عن سمرة ضعيفة؛ لأن الصحيح أنه ما سمع منه إلا حديث العقيقة، فهو منقطع. ولم يخرج الحديث ابن ماجه.
(¬٢) وانظر: «المغني» (٩/ ٤٢٩).
(¬٣) انظر «المغني» (٩/ ٤٣١).

الصفحة 113