كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)
٩٨٤ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ أَوْ أَهْلِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُودَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَكَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل يجوز للعبد أن ينكح بغير إذن سيده؟
يحرم على العبد أن ينكح بغير إذن سيده، ولا يجوز له ذلك بالإجماع، نقله ابن المنذر وغيره؛ لأنه مملوك لغيره، وتصرفه بذلك تصرف في ملك الغير بغير إذن.
مسألة [٢]: وهل يصح النكاح إذا تزوج بغير إذن؟
• مذهب أحمد، والشافعي عدم صحته؛ لأنه نكاح محرم.
• ومذهب مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية أنه موقوف على إجازة سيده.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: هذا القول أقرب؛ لأنَّ في ذلك شبها بالمرأة التي تزوج بغير إذنها، وتقدم أنَّ الراجح صحة النكاح بالإجازة، والله أعلم. (¬٢)
---------------
(¬١) ضعيف. رواه أحمد (٣/ ٣٠١)، وأبوداود (٢٠٧٨)، والترمذي (١١١١)، من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف فيه والراجح ضعفه، وقد تفرد بهذا الحديث.
تنبيه: الحديث لم أجده في صحيح ابن حبان.
(¬٢) انظر: «المغني» (٩/ ٤٣٦) «المحلى» (١٨٣٢) «البيان» (٩/ ١٦٠).