مسألة [١]: إذا طلَّق الرجل امرأته ثلاثًا، فمتى يحل له تزوجها؟
قال الله عز وجل في كتابه الكريم: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة:٢٣٠].
• وجمهور العلماء وعامتهم يبيحون للزوج الأول الزواج بها إن تزوجها رجل آخر ودخل بها، ويستدلون على اشتراط الدخول بها بحديث عائشة -رضي الله عنها- المذكور في الكتاب، فتبين أنَّ المراد بالنكاح المذكور في الآية هو العقد مع الوطء.
• وقد اشترط الحسن حصول الإنزال، ولا دليل على هذا الشرط؛ فإنَّ ذوق العسيلة المراد به حلاوة الجماع، وقد يحصل الإنزال من غير جماع، وقد يحصل الجماع بغير إنزال.
• وذهب سعيد بن المسيب إلى أنَّ العقد بزوج آخر نكاح رغبة يكفي في
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥٢٦١)، ومسلم (١٤٣٣) (١١٥).