كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: اعتبار الكفاءة في الرجل المتزوج.
لخَّصَ ابن القيم -رحمه الله- هذه المسألة بكلام نفيس في «زاد المعاد» (٥/ ١٥٨ - ١٦١).
فقال -رحمه الله-: قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الْحُجُرَاتُ: ١٣]، وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الْحُجُرَاتُ:١٠]، وَقَالَ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التّوْبَةُ:٧١]، وَقَالَ تَعَالَى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آلُ عِمْرَانَ:١٩٥].
وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا فَضْلَ لِعَرَبِيّ عَلَى عَجَمِيّ وَلَا لِعَجَمِيّ عَلَى عَرَبِيّ وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضَ إلّا بِالتّقْوَى النّاسُ مِنْ آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ» (¬١)، وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ آلَ بَنِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إنَّ أَوْلِيَائِي الْمُتّقُونَ حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا». (¬٢)
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٥/ ٤١١) بإسناد صحيح عن صحابي مبهم، وصححه شيخنا الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» رقم (١٥٢٣).
(¬٢) أوله في «البخاري» برقم (٥٩٩٠)، ومسلم برقم (٢١٥)، عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه-، وبقية لفظه: « ... ، إنما ولي الله وصالح المؤمنين»، وأما قوله: «إنَّ أوليائي المتقون ... »، فقد أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥)، وابن أبي عاصم في «السنة» (ص ٩٣)، وإسناده صحيح، وصححه شيخنا الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (١١٠٨).
الصفحة 187