كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)

وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْي، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَرُوِيَتْ إبَاحَتُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَنَافِعٍ، وَمَالِكٍ.
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدْرَكْت أَحَدًا أَقْتَدِي بِهِ فِي دِينِي يَشُكُّ فِي أَنَّهُ حَلَالٌ. وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ.
قال: وَاحْتَجَّ مَنْ أَحَلَّهُ بِقُولِ الله تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة:٢٢٣]، وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ} [المؤمنون:٦]، [المعارج:٣٠].
ثم ذكر الأدلة السابقة في تحريم ذلك.
قلتُ: صحَّ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه سُئل عن ذلك، فقال: تسألني عن الكفر. وصح عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: محاش النساء حرام. وصحَّ عن أبي الدرداء أنه قال: وهل يفعل ذلك إلا كافر.
وصحَّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أنه قال: هي اللوطية الصُّغرى. وجاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: كفر. وفي إسناده: ليث بن أبي سليم.
وصحَّ عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: لا تأتوا النساء في أدبارهن. وصحَّ عن ابن عمر

الصفحة 250