كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)

١٠١٨ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ -رضي الله عنه- قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تُطْعِمُهَا إذَا أَكَلْت وَتَكْسُوهَا إذَا اكْتَسَيْت، وَلَا تَضْرِبِ الوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إلَّا فِي البَيْتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُودَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَعَلَّقَ البُخَارِيُّ بَعْضَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: ضرب الزوجة إذا نشزت.
قوله عليه الصلاة والسلام: «ولا تضرب الوجه»، فيه دلالة على جواز الضرب في غير الوجه، وذلك مقيد بما إذا نشزت؛ لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء:٣٤].
ويدل على جواز ضربهن في هذه الحال حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا تضربوا إماء الله»، فجاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: يا رسول الله، ذئرن النساء على أزواجهن، فرخَّص في ضربهن، فجاء نساء يشكون أزواجهن، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ليس أولئك بخياركم» أخرجه أبو داود (٢١٤٦)، وابن ماجه (١٩٨٥)، والحديث حسن لغيره.
---------------
(¬١) حسن. أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٧)، وأبوداود (٢١٤٢)، والنسائي في «الكبرى» (٩١٨٠)، وابن ماجه (١٨٥٠)، وابن حبان (٤١٧٥)، والحاكم (٢/ ١٨٨). وإسناده حسن، وعلق البخاري بعضه في (باب: ٩٢) من كتاب النكاح.

الصفحة 260