كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)

مِنْ الْهِجَار، وَهُوَ الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ بِهِ الْبَعِير، يُقَال: هَجَرَ الْبَعِير، أَيْ: رَبَطَهُ، فَالْمَعْنَى: (أَوْثِقُوهُنَّ فِي الْبُيُوت، وَاضْرِبُوهُنَّ) قَالَهُ الطَّبَرِيُّ وَقَوَّاهُ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ وَوَهَّاهُ اِبْن الْعَرَبِيّ فَأَجَادَ. اهـ
قلتُ: الصحيح أنه مشتق من الهجران، وظاهر الآية أنه يترك مضاجعتها، والله أعلم.

١٠١٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنهما- قَالَ: كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَانَ الوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (¬١)
الحكم المستفاد من الحديث
فيه إباحة إتيان الرجل لامرأته في قبلها من أي جانب شاء؛ ولذلك قال الله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ}، وموضع الولد هو قبلها، وعلى هذا عامة أهل العلم، وقد تقدم في بداية الباب الإشارة إلى ذلك.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥).

الصفحة 263