كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)

١٠٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتنَا، فَإِنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: قوله: «لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا».
اتفقوا على عدم حمل النفي على العموم في أنواع الضرر.
• ثم اختلفوا في المقصود:
فقيل: المعنى: لم يسلط عليه، بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر:٤٢].
وقيل: المراد: لا يطعنه في بطنه. واستبعده الحافظ؛ لمنابذته للحديث الصحيح، وليس تخصيصه بأولى من تخصيص هذا الحديث.
وقيل: المراد: لم يصرعه.
وقيل: لم يضره في بدنه.
وقيل: لا يفتنه عن دينه إلى الكفر.
وقيل: لم يضره في مشاركة أبيه في جماع أمه.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥١٦٥)، ومسلم (١٤٣٤).

الصفحة 264