كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)
١٠٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ الوَاصِلَةَ، وَالمُسْتَوْصِلَة، وَالوَاشِمَةَ، وَالمُسْتَوْشِمَة. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: معنى وصل الشعر وحكمه.
أما الوصل: فهي الزيادة في الشعر بشعر آخر، أو بغير شعر عند جماعة من الفقهاء.
والواصلة: هي التي تصل الشعر لنفسها، أو لغيرها.
والمستوصلة: هي التي تطلب فعل ذلك، أو يفعل بها برضاها.
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٥٩٣٢) في شرح حديث معاوية أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنما هلكت بنو إسرائل حين اتخذ هذه نساؤهم».
قال: وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِلْجُمْهُورِ فِي مَنْع وَصْل الشَّعْر بِشَيْءٍ آخَر، سَوَاء كَانَ شَعْرًا أَمْ لَا، وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث جَابِر: زَجْر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَصِل الْمَرْأَة بِشَعْرِهَا شَيْئًا. أَخْرَجَهُ مُسْلِم. (¬٢)
وَذَهَبَ اللَّيْث، وَنَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَة عَنْ كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء أَنَّ الْمُمْتَنِع مِنْ ذَلِكَ وَصْل الشَّعْر بِالشَّعْرِ، وَأَمَّا إِذَا وَصَلَتْ شَعْرهَا بِغَيْرِ الشَّعْر مِنْ خِرْقَة وَغَيْرهَا؛ فَلَا
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥٩٣٧)، ومسلم (٢١٢٤).
(¬٢) انظر: «صحيح مسلم» (٢١٢٦).