كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)

من اللصوص. وهو قول الثوري، وابن عيينة. (¬١)

مسألة [٤]: ضابط الإكراه.
يكون الرجل مكرهًا إذا أصابه شيء من العذاب، كالضرب، والخنق وغير ذلك، وهل يكون مكرهًا إذا توعد بذلك، وبأشد منه؟
• الجمهور على أنه مكره، وهو الصحيح، إذا علم أنه سيحصل به ذلك إذا امتنع، وعن أحمد رواية أنه ليس بمكره. (¬٢)

مسألة [٥]: شروط الإكراه.
الأول: أن يكون الإكراه من قادر بسلطان، أو تغلب، كاللص ونحوه، وحكي عن الشعبي أنه إذا أكرهه اللص؛ لم يقع، وإن أكرهه السلطان؛ وقع، والصحيح العموم المتقدم.
الثاني: أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به إن لم يجبه إلى طلبه.
الثالث: أن يكون مما يستضر به ضررًا كثيرًا، كالقتل، والضرب الشديد، والقيد، والحبس الطويل.
الرابع: أن يكون المتهدد به مما يحرم على المكرِه تعاطيه منه، فلو قال ولي
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٠/ ٣٥٠) «البيان» (١٠/ ٧٠ - ) «مصنف عبد الرزاق» (٦/ ٤٠٦ - ) «الفتح» [باب (١١) من كتاب الطلاق] «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ١١٠) «الأوسط» (٩/ ٢٥٣).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٠/ ٣٥٢) «البيان» (١٠/ ٧١ - ٧٢) «الأوسط» (٩/ ٢٥٥).

الصفحة 499